حديث منكر شديد الضعف مشتهر في مواقع التواصل في فضل رمضان

 

حديث منكر شديد الضعف مشتهر في مواقع التواصل

في فضل رمضان

 

عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في رمضان :"اسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَيْنِ لَا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ: فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنًى بِكُمْ عَنْهمَا: فَتُسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ".

أخرجه ابن خزيمة في الصحيح (3/191رقم1887).

وأشار ابن خزيمة إلى ضعفه وعدم ثبوته بقوله :"إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ".

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة (2/262رقم871) :"منكرًا".

فائدة : قال العلامة ناصر الدين الألباني في السلسلة الضعيفة (2/263) :"في إخراج ابن خزيمة لمثل هذا الحديث في صحيحه إشارة قوية إلى أنه قد يورد فيه ما ليس صحيحًا عنده منبهًا عليه".

قلت : هذا الحديث جزء من حديث طويل في فضل رمضان.

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الخميس 2 رمضان 1447هجري

حديث ضعيف مشتهر في مواقع التواصل في فضل قول لا حول ولا قوة إلا بالله مائة مرة مع ذكر ما يغني عنه

 

حديث ضعيف مشتهر في مواقع التواصل

في فضل قول لا حول ولا قوة إلا بالله مائة مرة

مع ذكر ما يغني عنه

 

قال رسول الله ﷺ :"مَنْ قال: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ، مائَةَ مَرَّةٍ في كلِّ يَومٍ؛ لمْ يُصِبْهُ فقْرٌ أَبداً".

أخرجه ابن أبي الدنيا (2/295رقم2458-الترغيب والترهيب).

وقال الألباني في ضعيف الترغيب (1/486رقم980) :"ضعيف".

ما يغني عن الحديث الضعيف :

ويغني عنه من حيث الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله : ما رواه أَبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ :"أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ".

أخرجه أحمد في المسند (14/131رقم8406).

وصححه لغيره الألباني في السلسلة الصحيحة (4/33رقم1528).

ومن حيث عدم الفقر : ما رواه ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا: يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ، وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ".

أخرجه النسائي في السنن (5/115رقم2630).

وصححه لغيره الألباني في السلسلة الصحيحة (3/181رقم1185).

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الاثنين

28 شعبان 1447هجري

مختصر بيان أن الرد على المخالف، وعلى من أخطأ، وإبلاغ ولاة الأمر عن الخوارج الإرهابيين؛ ليس داخلًا في أحاديث تتبع الزلات ولا الستر على المسلم!

 

مختصر

بيان أن الرد على المخالف، وعلى من أخطأ، وإبلاغ ولاة الأمر عن الخوارج الإرهابيين؛ ليس داخلًا في أحاديث تتبع الزلات ولا الستر على المسلم!

 

 

إعداد

أد. أبي عمر

أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الجمعة

25 شعبان 1447هجري


 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أما بعد

فقد سئلت عن أحاديث الستر وعدم تتبع العورات هل يدخل فيها : المخالفون للحق وبيان حالهم، والرد على من أخطأ، وإبلاغ ولاة الأمر عن المفسدين، وعن الخوارج الإرهابيين ؟

وهل أغلق باب الجرح والتعديل ؟

فأجبت : أن هذا ليس داخلًا في أحاديث الستر على المسلم والنهي عن تتبع العورات وإليك البيان :

1- أن النبي ﷺ حذرنا من أهل البدع والأهواء؛ فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ âهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ á فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ". متفق عليه.

قال النووي :"فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّحْذِيرُ مِنْ مُخَالَطَةِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَمَنْ يَتَّبِعُ الْمُشْكِلَاتِ لِلْفِتْنَةِ فَأَمَّا مَنْ سَأَلَ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا لِلِاسْتِرْشَادِ وَتَلَطَّفَ فِي ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ وَجَوَابُهُ وَاجِبٌ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا يُجَابُ بَلْ يُزْجَرُ وَيُعَزَّرُ".

وقال العلامة ابن عثيمين في معرض كلامه عن ما يراه الغاسل من العيوب في الميت عند غسله :"قال العلماء: إلا إذا كان صاحب بدعة، وداعية إلى بدعته ورآه على وجهٍ مكروه، فإنه ينبغي أن يبين ذلك حتى يحذر الناس من دعوته إلى البدعة؛ لأن الناس إذا علموا أن خاتمته على هذه الحال، فإنهم ينفرون من منهجه وطريقه، وهذا القول لا شك قول جيد وحسن؛ لما فيه من درء المفسدة التي تحصل باتباع هذا المبتدع الداعية، وكذا لو كان صاحب مبدأ هدّام كالبعثيين والحداثيين".

2- أن النبي ﷺ أقر زيد بن أرقم على إبلاغه بقول عبدالله بن أبي وعدم ستره له ! فعن زيد بن أرقم أنه قال: لَمَّا قال عبداللَّهِ بن أُبَيٍّ لَا تُنْفِقُوا على من عِنْدَ رسول اللَّهِ وقال أَيْضًا لَئِنْ رَجَعْنَا إلى الْمَدِينَةِ أَخْبَرْتُ بِهِ النبي ﷺ فَلَامَنِي الْأَنْصَارُ وَحَلَفَ عبداللَّهِ بن أُبَيٍّ ما قال ذلك فَرَجَعْتُ إلى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ فَدَعَانِي رسول اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ فقال :"إِنَّ اللَّهَ قد صَدَّقَكَ وَنَزَلَ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا". متفق عليه

قال النووي :"في حديث زيد بن أرقم هذا إنه ينبغي لمن سمع أمرًا يتعلق بالإمام أو نحوه من كبار ولاة الأمور ويخاف ضرره على المسلمين أن يبلغه إياه ليحترز منه وفيه منقبة لزيد".

وقال الشيخ صالح الفوزان :"لا يجوز التستر على من يبيت شرًا للمسلمين، بل يجب على من علم بحاله أن يخبر عنه، حتى يسلم المسلمون من شره، فإذا كان هناك خلية فيها خطر على المسلمين، وفيها شر على المسلمين فيجب إبلاغ ولاة الأمور عنهم؛ ليأخذوا على أيديهم ويكفوا شرهم عن المسلمين".

3- أن  بيان الأخطاء والرد على المخالف ليس من باب تتبع العثرات ولا من باب القيل والقال؛ قال الشيخ صالح الفوزان :"نحن حين نبين أخطاء هذه الكتب أو هؤلاء الدعاة ليس من باب التجريح للأشخاص لذاتهم، وإنما من باب النصيحة للأمة أن تتسرب إليها أفكار مشبوهة، ثم تكون الفتنة، وتتفرق الكلمة، وتتشتت الجماعة، وليس غرضنا الأشخاص، غرضنا الأفكار الموجودة بالكتب التي وفدت إلينا باسم الدعوة".

ثم أن الرد على المخالف ليس المقصود منه تنقصه أو الفضيحة بل المقصود منه النصيحة، هذا الظاهر، والسرائر علمها عند الله، قال الشيخ صالح الفوزان :"نحن نحب العلماء ولله الحمد ونحب الدعاة في الله U، لكن إذا أخطأ واحد منهم في مسألة فنحن نُبَيِّن الحق في هذه المسألة بالدليل، ولا يُنقص ذلك من محبة المردود عليه، ولا من قدره . يقول الإمام مالك رحمه الله :" ما مِنَّا إلا رادٌ ومردودٌ عليه؛ إلا صاحب هذا القبر". يعني : رسول الله e. نحن إذا رددنا على بعض أهل العلم، وبعض الفضلاء؛ ليس معنى هذا أننا نبغضه أو نتنقصه، وإنما نُبَيِّن الصواب".

4- أن السكوت عن المبتدعة وعن الجهال المتصدرين فيه تغرير بالعامة، وتدليس عليهم، وكتمان للحق؛ فيظنون أنهم على حق وخير، والواقع أكبر شاهد على ذلك، قال الشيخ صالح الفوزان :"السلف حذرونا من الثقة بالمبتدعة، وعن الثناء عليهم، ومن مجالستهم، والمبتدعة يجب التحذير منهم، ويجب الابتعاد عنهم، ولو كان عندهم شيء من الحق، فإن غالب الضُلاَّل لا يخلون من شيء من الحق؛ ولكن ما دام عندهم ابتداع، وعندهم مخالفات، وعندهم أفكار سيئة، فلا يجوز الثناء عليهم، ولا يجوز مدحهم، ولا يجوز التغاضي عن بدعتهم؛ لأن في هذا ترويجًا للبدعة، وتهوينًا من أمر السنة، وبهذه الطريقة يظهر المبتدعة ويكونون قادة للأمة لا قدَّر الله فالواجب التحذير منهم".

5- أن الكلام في رواة الحديث، وفي المتصدرين لإفادة الناس، ليس من باب الغيبة المحرمة، بل هو واجب شرعي، وداخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهو من أعظم أبواب العلم؛ لما فيه من حفظ السنة والدين من البدع والضلالات والأفكار المنحرفة، وقد كان السلف من أحرص الناس على الرد على كل منحرف ومخالف، وكشف كل زائغ وضال، مهما كانت منزلته عند الناس تقربًا إلى الله، قال يحيى بن سعيد القطان قال: سألت شعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن الرجل لا يحفظ ويتهم في الحديث ؟ فقالوا جميعًا: بَيِّن أمره".

وقال شعبة :"تعالوا حتى نغتاب في الله".

وعلق عليه الذهبي بقوله :"يريد الكلام في الشيوخ".

وقال الحسن بن الربيع : قال ابن المبارك: المعلى بن هلال هو إلا انه إذا جاء الحديث يكذب! قال فقال له بعض الصوفية: يا أبا عبدالرحمن تغتاب! فقال: اسكت إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل أو نحو هذا من الكلام"

وقال ابن رجب :"الكلام في الجرح والتعديل جائز، قد أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها".

وقال أيضًا :"أهل البدع والضلال ومن تشبه بالعلماء وليس منهم؛ يجوز بيان جهلهم، وإظهار عيوبهم تحذيرًا من الاقتداء بهم".

6- وأما دعوى اختصاص علم الجرح والتعديل، بباب الرواية فهي دعوى غير صحيحة؛ لأن السلف إنما تكلموا فيمن تكلموا فيه؛ حماية للدين من البدع والضلالات سواء كان في باب الرواية أو في باب الدراية، ولذلك نجدهم قد تكلموا في جماعة لا رواية لهم، وإذا كانوا يردون رواية الراوي المبتدع إذا كان داعية أو روى ما يوافق بدعته؛ فرد كلام أهل الأهواء والبدع والجهال الذي يفسرون به النصوص الشرعية من باب أولى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية :"النصح واجب في المصالح الدينية الخاصة والعامة مثل نقلة الحديث الذين يغلطون أو يكذبون، ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين".

وقال ابن قيم الجوزية :"جواز الطعن في الرجل بما يغلب على اجتهاد الطاعن حمية أو ذبًا عن الله ورسوله، ومن هذا طعن أهل الحديث فيمن طعنوا فيه من الرواة ومن هذا طعن ورثة الأنبياء وأهل السنة في أهل الأهواء والبدع لله لا لحظوظهم وأغراضهم. وجواز الرد على الطاعن إذا غلب على ظن الراد أنه وهم وغلط".

وقال ابن رجب :" لا فرق بين الطعن في رواة حفَّاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل، وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة وتأوَّلَ شيئًا منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به ليُحذِّر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه، وقد أجمع العلماء على جواز ذلك".

وقال الشيخ صالح الفوزان :" القاعـدة التنبيه على الخطأ والانحراف بعد تشخيصه، وإذا اقتضى الأمر أن يصرح باسم الأشخاص المخالفين حتى لا يغتر بهم، وخصوصًا الأشخاص الذين عندهم انحراف في الفكر أو انحراف في السيرة والمنهج، وهم مشهورون عند الناس، ويحسنون فيهم الظن، فلا بأس أن يُذْكَروا بأسمائهم وأن يُحَذر من منهجهم".

 

 

 

أحاديث ضعيفة لا تصح مشتهرة في مواقع التواصل في تحريم تعيير المسلم بذنبه مع ذكر أحاديث ثابتة تغني عنها تأمر بعدم تعييره والستر عليه

 

أحاديث ضعيفة لا تصح مشتهرة في مواقع التواصل

في تحريم تعيير المسلم بذنبه

مع ذكر أحاديث ثابتة تغني عنها

تأمر بعدم تعييره والستر عليه

 

1- قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ".

أخرجه الترمذي في السنن (4/662رقم2506).

وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (11/707رقم5426).

2- قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ".

أخرجه الترمذي في السنن (4/661رقم2505).

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/327رقم178) :"موضوع".

3- قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ :"لا تُعيرُوْهُم بِذَنْبٍ، فمَنْ عَيَّر مُسْلِمًا بِذَنْبٍ قَدْ تَابَ إلى اللهِ مِنْهُ؛ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْكَبَهُ".

أخرجه أبو صالح الحرمي في الفوائد العوالي (ق 174/2).

حديث لا يصح؛ قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/15) :"إسناده مظلم".

ما يغني عن الأحاديث الضعيفة :

ويغني عنها ما رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ".

وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ :"مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ".

أخرجه الترمذي في السنن (4/378رقم2032).

والحديث صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/588رقم2339)، وقال :"حسن صحيح".

وصححه مقبل الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (1/581رقم725).

وما رواه أَبو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ر ضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ".

أخرجه أبو داود في السنن (4/270رقم4880).

وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/589رقم2340) :"حسن صحيح".

وقد جاءت أحاديث كثيرة في الستر على المسلم وعدم فضحه من ذلك :

ما رواه عَبْدُاللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قال أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ :"مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ".

أخرجه البخاري في الصحيح (3/128رقم2442)، ومسلم في الصحيح (4/1996رقم2580).

وما رواه أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".

أخرجه مسلم في الصحيح (4/2074رقم2699).

وما رواه أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

أخرجه مسلم في الصحيح (4/2002رقم2590).

وما رواه مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ سَيِّئَةً، فَسَتَرَهَا سَتَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

أخرجه الإمام في المسند (28/160رقم16960).

وصححه لغيره الألباني في السلسلة الصحيحة (5/450)، صحيح الترغيب والترهيب (2/586رقم2336).

وما رواه عبدُالله بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيِّ ﷺ :"مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ".

أخرجه ابن ماجه في السنن (2/850رقم2546).

 حسنه المنذري، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/588رقم2338) :"صحيح لغيره".

وما رواه مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ :"إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ، أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ".

أخرجه أبو داود في السنن (4/272رقم4888).

وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/589رقم2342).

فائدة : فضح المسلم المستور من كبائر الذنوب؛ قال أبو العباس الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/207) :"الْكَبِيرَةُ الْخَامِسَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: هَتْكُ الْمُسْلِمِ وَتَتَبُّعُ عَوْرَاتِهِ حَتَّى يَفْضَحَهُ وَيُذِلَّهُ بِهَا بَيْنَ النَّاسِ".

 

كتبه :

أد. أبو عمر

أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الجمعة 17 شعبان 1447هجري

الهدي النبوي في شعبان

 

الهدي النبوي في شعبان

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

âيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَá

âيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًاá

âيَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًاá

إن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

أما بعد :

فشهر شعبان شهر فاضل، له مكانة وأهمية يشرع فيه الإكثار من الصيام تطوعًا؛ لأن الأعمال ترفع فيه إلى الله تعالى.

فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالت :"كَانَ أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانَ، ثُمَّ يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ".

وقالت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ".

وقالت أم سلمة رضي الله عنها :"ما رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان".

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه :"كان ﷺ أحبَّ الصومِ إليه في شعبان".

وعن أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ، رضي الله عنهما قال : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ؟

فقَالَ ﷺ :"ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ".

وهذه الأحاديث تدل على فضل صيام شعبان وأنه من السنن المؤكدة.

والحكمة من صيام شهر شعبان أن الأعمال ترفع فيه إلى رب العالمين فيحب عليه الصلاة والسلام أن يعرض عمله وهو صائم.

وقد نهى النبي ﷺ عن الصوم بعد انتصاف شعبان لمن لم يكن يصوم من قبل انتصاف الشهر قال ﷺ :"إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموه".

وصح في فضل ليلة النصف من شعبان : قول النبي ﷺ  :"يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن".

وأنبه أنه لا يفهم من ذلك جواز تخصيص هذه الليلة بقيام، ويومها بصيام لعدم ورود الدليل على التخصيص.ً

واعلموا أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بدعة محدثة في الإسلام وهكذا تخصيصها بشيء من العبادة بدعة منكرة.

ونهى نبينا ﷺ عن صوم يوم الشك فعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال :"من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ".

ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يُرَ الهلال في ليلة بغيم ساتر أو نحوه فيجوز كونه من رمضان وكونه من شعبان والحديث وما في معناه يدل على تحريم صومه.

ومن كان عليه قضاء أو عادة على صيام التطوع فلا مانع أن يصوم قال ﷺ :"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومًا فليصمه".

ومن البدع المحدثات في هذا الشهر : تخصيص زيارة قبور بعض الأنبياء كنبي الله هود عليه السلام فلا شك أن زيارته من البدع المحدثة ليس لها دليل من الكتاب ولا من السنة ولا نُقل عن أحدٍ الصحابة رضي الله عنهم !

والعجيب الغريب أن قبر نبي الله هود عليه السلام لا يعرف على التحديد !!! ولو عرف قبره عليه السلام لم يشرع أن تعمل عنده البدع ! ولا أن يعظم !! ولا أن يزار !!!

فلنحرص على اغتنام أوقات الحياة في طاعة الله ومرضاته وفق ما جاء في الكتاب والسنة على منهج الصحابة. وتجنب البدع والأهواء.

فإن الله لا يقبل العبادة إلا بشرطين :

-     الأول : أن تكون العبادة خالصة لله .  

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ".

-     الثاني : وأن تكون العبادة على ما شرعه.

عن عَائِشَة، رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ :"مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".

فليست العبرة بكثرة العمل وإنما العبرة بموافقتك واتباعك لهدي النبي ﷺ على فهم الصحابة رضي الله عنهم.

 

كتبه

أد. أبو عمر

أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الجمعة

الموافق : 11 شعبان 1447هجري

أحاديث ضعيفة مشتهرة في مواقع التواصل في الحث على تيسير المهر مع ذكر ما يغني عنها

 

أحاديث ضعيفة مشتهرة في مواقع التواصل

في الحث على تيسير المهر

مع ذكر ما يغني عنها

 

1- عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ :"أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَئُونَةً".

أخرجه الإمام أحمد في المسند (42/54رقم25119).

ضعفه السخاوي في المقاصد الحسنة (330).

وقال الألباني في إرواء الغليل (6/348رقم1928) :"ضعيف".

وقد تعقب الألباني تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي وتجويد العراقي لإسناده في السلسلة الضعيفة (3/243-244رقم1117).

2- عَنْ عائِشَة، رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ :"أَعْظَمُ نِسَاءِ أُمَّتِي بَرَكَةً: أَصْبَحُهُنَّ وَجْهًا، وَأَقَلُّهُنَّ مَهْرًا".

أخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (4/31رقم1228).

قَالَ أَبو حاتم الرازي :"هَذَا حديثٌ باطِلٌ".

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (3/245رقم1118) :"باطل".

3- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"خَيْرُهُنَّ أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا".

أخرجه العقيلي في الضعفاء (2/61).

ضعفه العقيلي، والسخاوي في المقاصد الحسنة (330).

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (8/78رقم3584) :"ضعيف".

ما يغني عن الحديث :

1- عن عُقْبَة بْن عَامِرٍ عن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ :"خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ".

أخرجه الحاكم في المستدرك (2/198رقم2742).

قال الحاكم :"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ". ووافقه الذهبي.

وقال الألباني في الإرواء (6/345) :"إنما هو على شرط مسلم وحده".

2- عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ :"مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَتَيَسَّرَ خِطْبَتُهَا، وَأَنْ يَتَيَسَّرَ صَدَاقُهَا، وَأَنْ يَتَيَسَّرَ رَحِمُهَا".

قَالَ عُرْوَةُ :"يَعْنِي يَتَيَسَّرُ رَحِمُهَا لِلْوِلَادَةِ".

قَالَ عُرْوَةُ :"وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: مِنْ أَوَّلِ شُؤْمِهَا أَنْ يَكْثُرَ صَدَاقُهَا".

أخرجه الحاكم في المستدرك (2/197رقم2739).

قال السخاوي في المقاصد الحسنة (330) :"سنده جيد".

وحسنه الألباني في إرواء الغليل (6/350).

وانظر السلسلة الضعيفة (3/244).

3- قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ :"أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ أَوْ أَحَقُّكُمْ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ، مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أَنْكَحَ ابْنَةً مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ أَحَدَكُمُ الْيَوْمَ لَيُغْلِي بِصَدَقَةِ الْمَرْأَةِ حَتَّى تَكُونَ لَهَا عَدَاوَةً فِي نَفْسِهِ يَقُولُ: كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ".

أخرجه الحميدي في المسند (1/159رقم23).

وصححه الألباني في إرواء الغليل (6/347رقم1927).

قال الألباني :"تنبيه: أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها :"نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صداق النساء، والله تعالى يقول في كتابه âوَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًاá ؟! فقال عمر رضى الله عنه: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثًا، ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له".

فهو ضعيف منكر!  أخرجه البيهقي (7/233) وقال :"هذا منقطع".

قلت: ومع انقطاعه ضعيف، ثم هو منكر المتن، فإن الآية لا تنافى توجيه عمر إلى ترك المغالاة في مهور النساء" انتهى باختصار.

وقال العلامة السعدي في تفسيره (173) :" âقِنْطَارًاá أي: مالًا كثيرًا ...

وفي هذه الآية دلالة على عدم تحريم كثرة المهر، مع أن الأفضل واللائق الاقتداءُ بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. ووجه الدلالة أن الله أخبر عن أمر يقع منهم، ولم ينكره عليهم، فدل على عدم تحريمه لكن قد ينهي عن كثرة الصداق إذا تضمن مفسدة دينية وعدم مصلحة تقاوم".

 

كـــتـبـــه

أد. أبو عمر

أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الاثنين

7  شعبان  1447هجري