سؤال وجواب
حول ثبوت حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
في مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنَ الدُّعَاءِ
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد : فقد
سئلت عن حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :"كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا هَبَّ
مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ عَشْرًا، وَحَمَّدَ عَشْرًا، وَقَالَ :"سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَشْرًا" وَقَالَ
:"سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ عَشْرًا"
وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا، وَهَلَّلَ عَشْرًا، ثُمَّ قَالَ :"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا، وَضِيقِ يَوْمِ
الْقِيَامَةِ عَشْرًا" ثُمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ".
فأجبت بعون
الله تعالى :
الحديث أخرجه
أبو داود في السنن (4/322رقم5085).
وهو
حديث حسن لغيره إلا ما تحته خط؛ فضعيف.
وقد جاء من طريق صحيح وفيه زيادة
ثابتة :
فعَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : بِـأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَفْتَتِحُ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيَامَ اللَّيْلِ ؟
فَقَالَتْ: لَقَدْ
سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ :"كَانَ إِذَا قَامَ كَبَّرَ عَشْرًا،
وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا، وَسَبَّحَ عَشْرًا، وَهَلَّلَ عَشْرًا، وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا،
وَقَالَ :"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي،
وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
أخرجه أبو
داود في السنن (1/203رقم766).
وقال الألباني
:"حسن
صحيح".
فإن
قيل : الحديث باللفظ الأول المسؤول عنه حكم عليه الألباني في صحيح سنن أبي داود
(رقم5085) بأنه :"حسن صحيح".
فالجواب من وجوه منها :
1- أن هذا الحكم يظهر لي أنه من الطابع نقله على
الحديث؛ لأن العلامة الألباني رحمه الله لم يحكم على إسناده كما في تخريجه المطول
لسنن أبي داود (3/353) حيث قال :"وله طريق ثالث، يأتي في "الأدب". إلا
أنه مات رحمه الله قبل أن يصل للحديث.
2-
ويؤيده : أن العلامة الألباني
حكم على هذا الطريق في مشكاة المصابيح (1/383رقم1216) بأنه :"ضعيف".
3-
ويؤيده : أن العلامة الألباني
لم يورد هذه الألفاظ الضعيفة في أصل صفة صلاة النبي ﷺ (1/267رقم11)، وإنما أورده
باللفظ الثاني والألفاظ التي حسنتها.
كتبه :
أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء : 13 ربيع الأول 1448هجري