محبة الله لذاته ومحبة الرسول ﷺ تبعًا لمحبة الله لا لذاته إذ محبة رسول الله ﷺ لذاته؛ شرك !!!

 

محبة الله لذاته

ومحبة الرسول ﷺ تبعًا لمحبة الله لا لذاته

إذ محبة رسول الله ﷺ لذاته؛ شرك !!!

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/62) :"قد اتفق سلف الأمة وأئمتها وعلماؤها على أن الله يحب لذاته".

وقال أيضًا في العبودية (96) :"كلما ازْدَادَ الْقلب حبًا لله ازْدَادَ لَهُ عبودية، وَكلما ازْدَادَ لَهُ عبودية ازْدَادَ لَهُ حبًا وفضله عَمَّا سواهُ.

... إخلاص الْحبّ لله بِحَيْثُ يكون الله هُوَ غَايَة مُرَاده وَنِهَايَة مَقْصُوده وَهُوَ المحبوب لَهُ بِالْقَصْدِ الأول.

وكل مَا سواهُ إِنَّمَا يُحِبهُ لأَجله لَا يحب شَيْئًا لذاته إِلَّا الله .

... وَلَا تتمّ عبوديته لله إِلَّا بِهَذَيْنِ فَمَتَى كَانَ يحب غير الله لذاته أَو يلْتَفت إِلَى غير الله أَنه يُعينهُ كَانَ عبدًا لما أحبه وعبدًا لما رجاه بِحَسب حبه لَهُ ورجائه إِيَّاه ...".

وقال أيضًا في النبوات (1/338) :"لا شيء يُستحقّ أن يُحَبّ لذاته محبّة مطلقة إلا الله وحده. وهذا من معنى كونه معبودًا ...".

وقال أيضًا في قاعدة في المحبة (14) :"لَيْسَ شَيْء يحب لذاته من كل وَجه إِلَّا الله وَحده وَلَا تصلح الإلهية إِلَّا لَهُ وَ âلَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَاá".

وقال أيضًا في الإخنائية (72) :"محبة الرسول هي من محبة الله، فهي حبّ لله وفي الله، ليست محبة محبوب مع الله، كالذين قال الله فيهم: âوَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبًا للهá ... وحبّ ندّ مع الله؛ شرك لا يغفره الله، فأين هذا من هذا؟".

وقال أيضًا في الاستقامة (1/262) :"من أحب شَيْئًا غير الله كَمَا يحب الله فَهُوَ من الْمُشْركين لَا من الْمُؤمنِينَ.

ومحبة رَسُوله من محبته".

وقال أيضًا في الزهد والورع والعبادة (81) :"لَيْسَ فِي الْوُجُود مَا يسْتَحق أَن يحب لذاته من كل وَجه الا الله تَعَالَى وكل مَا يحب سواهُ فمحبته تبع لحبه فَإِن الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام انما يحب لأجل الله ويطاع لأجل الله وَيتبع لأجل الله ...".

       وقال ابن قيم الجوزية في الداء والدواء (199) :"ليس شَيْءٌ يُحَبُّ لِذَاتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلَا تَصْلُحُ الْأُلُوهِيَّةُ إِلَّا لَهُ، وَâلَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَاá. وَالتَّأَلُّهُ: هُوَ الْمَحَبَّةُ وَالطَّاعَةُ وَالْخُضُوعُ".

وقال أيضًا في روضة المحبين ونزهة المشتاقين (199) :"إن الإرادة تابعة لمرادها والحب تابع للمحبوب فمتى كان المحبوب مما يحب لذاته أو وسيلة توصله إلى ما يحب لذاته لم تذم المبالغة في محبته بل تحمد وصلاح حال المحب كذلك بحسب قوة محبته.

ولهذا كان أعظم صلاح العبد أن يصرف قوى حبه كلها لله تعالى وحده بحيث يحب الله بكل قلبه وروحه وجوارحه فيوحد محبوبه ويوحد حبه ... ولهذا من أشرك بين الله وبين غيره في هذه المحبة الخاصة كان مشركًا شركًا لا يغفره الله كما قال الله تعالى âوَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبًا للهá".

وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/396) :"لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُقَدِّمَ مَحَبَّةَ الرَّسُولِ عَلَى مَحَبَّةِ جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَمَحَبَّةُ الرَّسُولِ تَابِعَةٌ لِمَحَبَّةِ مُرْسِلِهِ. وَالْمَحَبَّةُ الصَّحِيحَةُ تَقْتَضِي الْمُتَابَعَةَ وَالْمُوَافَقَةَ فِي حُبِّ الْمَحْبُوبَاتِ وَبُغْضِ الْمَكْرُوهَاتِ".

وقال ابن باز في الحلل الإبريزية (1/14) معلقًا على حديث :"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".

:"هذا يوجب أن تكون محبة الرسول ﷺ فوق محبة الناس وبعد محبة الله".

وقال أيضًا في فتاوى نور على الدرب (146) :"نحبه في الله محبة صادقة فوق محبة الناس والمال والولد، ولكن لا نعبده مع الله".

وقال العثيمين في شرح بلوغ المرام (6/486) :"يجب أن نبتعد ابتعادًا تامًا عن أن تكون محبة الرسول أعظم من محبة الله، فإن هذا شرك في المحبة، ولا شك أننا إنما أحببنا رسول الله؛ لأنه رسول الله، فمحبتنا لرسول الله ﷺ تابعة لمحبة الله عز وجل، ولا يمكن أبداً أن نجعلها أكثر وأقوى من محبة الله عز وجل، بل ولا مساوية إلا في الأمور الشرعية، فطاعة الرسول ﷺ كطاعة الله تعالى تماماً ولا فرق".

وقال أيضًا في القول المفيد على كتاب التوحيد (2/51) :"محبة رسول الله تكون لأمور:

الأول: أنه رسول الله، وإذا كان الله أحب إليك من كل شيء؛ فرسوله أحب إليك من كل مخلوق.

الثاني: لما قام به من عبادة الله وتبليغ رسالته.

الثالث: لما آتاه الله من مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال.

الرابع: أنه سبب هدايتك، وتعليمك، وتوجيهك.

الخامس: لصبره على الأذى في تبليغ الرسالة.

السادس: لبذل جهده بالمال والنفس؛ لإعلاء كلمة الله".