متى يقول السامع للمؤذن : رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا آخر الآذان أم بعد الشهادتين

 

متى يقول السامع للمؤذن :

رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا

آخر الآذان أم بعد الشهادتين

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله .

فقد سألني أحد الإخوة الفضلاء : متى يقول السامع للمؤذن :"رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا" ؟

فأجبت مستعينًا بالله تعالى :

روى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :"مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَتَشَهَّدُ فَالْتَفَتَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

أخرجه ابن خزيمة في الصحيح (1/220رقم422)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/145رقم893).

والحديث صححه ابن خزيمة والألباني في الثمر المستطاب (1/183).

فدل الحديث أن هذا الذكر يقال بعد قول المؤذن للشهادتين.

وبهذا قال أئمة هذا العصر : ابن باز، الألباني، ابن عثيمين رحمهم الله تعالى.

قال الإمام ابن باز رحمه الله تعالى في فتاوى نور على الدرب (6/375) :"يقول عند الشهادتين: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا عند قول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله".

وقال الإمام الألباني رحمه الله تعالى في الثمر المستطاب (1/182) عن هذه الزيادة في الرواية "مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَتَشَهَّدُ".

:"هذه الزيادة التي تعين متى يقال هذا الدعاء وهو حين يتشهد المؤذن. وهي زيادة عزيزة ...".

وقال الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى في لقاء الباب المفتوح (156/26-الشاملة) :"هذه تكون بعد الشهادتين، أي: قبل أن يقول المؤذن: حي على الصلاة".

فائدة : لا يشرع تلقين الميت بهذا الذكر

قال الإمام ابن باز رحمه الله تعالى في فتاوى نور على الدرب (14/145) :"الصواب أن التلقين بدعة، لا يقال له: يا فلان، اذكر ما خرجت به من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأنك رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، وبالقرآن إمامًا !!!

هذا ليس له أصل يعتمد عليه، فالذي ينبغي تركه هذا هو المعتمد لعدم الدليل ...".

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

السبت

7 ذو القعدة 1447هجري