حديث ضعيف مشتهر في مواقع التواصل في خير الأمور أوسطها مع ذكر ما يغني عنه

 

حديث ضعيف مشتهر في مواقع التواصل

في خير الأمور أوسطها  

مع ذكر ما يغني عنه

 

قال رَسُولُ اللهِ ﷺ :"أمرًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا".

أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/387)، وفي شعب الإيمان (8/275رقم5819).

وقال البيهقي في السنن الكبرى :"هَذَا مُنْقَطِعٌ".

وأقره الذهبي في المهذب في اختصار السنن الكبير (3/1208).

وقال في شعب الإيمان :"هَذَا مُرْسَلٌ".

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (14/1163رقم7056) :"ضعيف".

وذكره الغزي في الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث (94).

معنى الخبر :

قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير (1/238) :"أمرا بين الأمرين" أي بين طرفي الإفراط والتفريط.

"وخير الأمور أوساطها" أي الذي لا ترجيح لأحد جانبيه على الآخر؛ لأن الوسط العدل الذي نسبة الجوانب كلها إليه سواء فهو خيار الشيء والآفات إنما تتطرق إلى الأطراف".

وقال العزيزي في السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (1/340) :"وخير الأمور أوساطها" للسلامة من الخلل والملل".

ويغني عن الحديث :

ويغني عنه قوله تعالى âوَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًاá

قال ابن كثير في التفسير (1/454) :"الْوَسَطُ هَاهُنَا: الْخِيَارُ وَالْأَجْوَدُ".

وقال السعدي في تيسير الكريم الرحمن (70) :"أي: عدلًا خيارًا، وما عدا الوسط، فأطراف داخلة تحت الخطر، فجعل الله هذه الأمة، وسطًا في كل أمور الدين".

ويغني عنه :

ما رواه جابر قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :"يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ - ثَلَاثًا - فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا".

أخرجه ابن ماجه في السنن (2/1417رقم4241).

وصححه لغيره الألباني في السلسلة الصحيحة (4/354رقم1760).

قال المناوي في فيض القدير (3/160) :"أي الزموا السداد والتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، "عليكم بالقصد" كرره للتأكيد".

وما رواه بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :"عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ".

أخرجه الإمام أحمد في المسند (38/61رقم22963).

وصححه الألباني في ظلال الجنة (1/46رقم95).

قال المناوي في فيض القدير (4/353) :"يعني الزموا القصد في العمل وهو استقامة الطريق أو الأخذ بالأمر الذي لا غلو فيه ولا تقصير".

وما رواه أَبو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ".

أخرجه أبو داود في السنن (4/261رقم4843).

وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (رقم4843).

وقال المناوي في فيض القدير (2/529) :"قيد بقوله "غير الغالي إلخ"؛ لأن من أخلاقه التي أمر بها القصد في الأمور.

والغلو: التشديد في الدين ومجاوزة الحد !!

والتجافي : البعد عنه !".

 

فائدة :

قَالَ التابعي مُطَرِّفُ بْنُ عَبدالله البَصْرِيّ :"خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا".

أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (7/103).

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (14/1164) :"إسناده صحيح".

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الاثنين 4 شوال 1447هجري