3- سلسلة الرواسي
الشامخات بمعرفة ما ثبت في المعوذات
(5) قراءة المعوذات على لدغة العقرب
قَالَ عَلِي رضي الله عنه: لَدَغَتِ النَّبِيَّ
ﷺ عَقْرَبٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ :"لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ لَا يَدَعُ مُصَلِّيًا،
وَلَا غَيْرَهُ". ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا
وَيَقْرَأُ âقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌá وَâقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِá وَâقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِá".
أخرجه الخلال في فضائل سورة الإخلاص
(104رقم56).
حسن لغيره؛ انظر : السلسلة الصحيحة
(2/89رقم548).
قال ابن قيم الجوزية في زاد المعاد في هدي خير العباد
(4/166-169) :"فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْعِلَاجُ بِالدَّوَاءِ الْـمُـرَكَّبِ مِنَ الْأَمْرَيْنِ:
الطَّبِيعِيِّ وَالْإِلَهِيِّ ... وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَدْوِيَةَ الطَّبِيعِيَّةَ الْإِلَهِيَّةَ
تَنْفَعُ مِنَ الدَّاءِ بَعْدَ حُصُولِهِ، وَتَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِهِ، وَإِنْ وَقَعَ
لَمْ يَقَعْ وُقُوعًا مُضِرًّا، وَإِنْ كَانَ مُؤْذِيًا، وَالْأَدْوِيَةُ الطَّبِيعِيَّةُ
إِنَّمَا تَنْفَعُ، بَعْدَ حُصُولِ الدَّاءِ فَالتَّعَوُّذَاتُ وَالْأَذْكَارُ، إِمَّا
أَنْ تَمْنَعَ وُقُوعَ هَذِهِ الْأَسْبَابِ، وَإِمَّا أَنْ تَحُولَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ
كَمَالِ تَأْثِيرِهَا بِحَسَبِ كَمَالِ التَّعَوُّذِ وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ، فَالــرُّقَى
وَالْعُوَذُ تُسْتَعْمَلُ لِحِفْظِ الصِّحَّةِ، وَلِإِزَالَةِ الْمَرَضِ".
(6) قراءة المعوذات على السحر
قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رضي الله
عنه :
سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ
الْيَهُودِ. قَالَ: فَاشْتَكَى، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ؛
وَقَالَ :"إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ،
وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ".
قَالَ: فَأَرْسَلَ عَلِيًّا فَجَاءَ بِهِ،
قَالَ:
فَأَمَرَهُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ
"وتقرأَ" آيَةً، فَجَعَلَ
يَقْرَأُ وَيَحُلُّ، حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ.
قَالَ: فَمَا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِذَلِكَ
الْيَهُودِيِّ شَيْئًا مِمَّا صَنَعَ بِهِ. قَالَ: وَلَا أَرَاهُ فِي وَجْهِهِ".
أخرجه عبد بن حميد في المسند (1/228رقم271-المنتخب).
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة
(6/615-619رقم2761).
تنبيه
:
قال العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة
(6/619) :"بعض المبتدعة قديمًا وحديثًا قد أنكروا
هذا الحديث الصحيح؛
بشبهات هي أوهى من بيت العنكبوت، وقد رد عليهم العلماء في شروحهم".
كتبه :
أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول
الجمعة : 15 صفر 1448هجري