سؤال وجواب
كَمْ مَرةً يقال الذكر الوارد عند النوم ؟
:"اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ،
عِبَادَكَ".
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد :
فقد سئلت عن
الذكر الوارد عند النوم :"اللَّهُمَّ
قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ، عِبَادَكَ".
هل يقال مرة واحدة ؟ أم ثلاث مرات ؟؟
فأجبت :
بأن هذا الذكر يقال مرة واحدة فقط، وليس ثلاث مرات !
والدليل ما
رواه حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ
تَحْتَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ :"اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ
- أَوْ تَبْعَثُ – عِبَادَكَ".
أخرجه الترمذي
في السنن (5/471رقم3398).
وقال الترمذي
:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ".
وصححه
الإمام
ناصر الدين الألباني في السلسلة الصحيحة (6/584رقم2754).
فظاهر الحديث
أن هذا الذكر يقال مرة واحدة عند النوم.
فإن قيل :
جاء في حديث حَفْصَةَ
رضي الله عنها، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ
الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ :"اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ
تَبْعَثُ عِبَادَكَ؛ ثَلَاثَ مِرَارٍ".
وهو حديث صححه بعض المحدثين بزيادة العدد
!؟
وظاهر
هذا الحديث أن هذا الذكر يقال ثلاث مرات.
فالجواب :
هذا الحديث
أخرجه أبو داود في السنن (4/310رقم5045).
والحديث صححه الإمام الألباني وضعف
زيادة :"ثَلَاثَ مِرَارٍ".
حيث قال
الألباني في صحيح الأدب المفرد (470) :"زيادة
"ثلاث مرات" هي منكرة أو شاذة".
وقد فصل الإمام ناصر الدين الألباني سبب ضعفها في السلسلة
الصحيحة (6/587-589) بما لا تجده في مكان آخر.
وأما
من صححه من المحدثين فلم ينتبه أن هذه الزيادة ضعيفة لم تثبت، وعليه فالصواب أن
زيادة "ثلاث مرار" ضعيفة لا تثبت.
كــــــــــــــتبــــــــــــــــــه
:
أد. أحمد بن عمر بن
سالم بازمول
الســـــ19ــــــــ
محرم ـــــــبــــ1448هجري ـــت