حديث
مكذوب مشتهر في مواقع التواصل
في عدم ضرب الأولاد عند بكائهم
مع ذكر ثلاث فوائد تتعلق ببكاء الولد وضربه
عَنِ ابْنِ عُمَرَ
رضي الله عنهما،قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ :"لا تَضْرِبُوا أَوْلادَكُمْ عَلَى بُكَائِهِمْ فَبُكَاءُ الصَّبِيِّ
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
الصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ دُعَاءٌ لِوَالِدَيْهِ".
أخرجه الخطيب
في تاريخ بغداد (11/336).
وقال الخطيب
:"هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ جِدًّا".
والحديث ذكره
ابن الجوزي في الموضوعات (1/152).
وقال الحافظ
في لسان الميزان (5/478) :"هو موضوع بلا ريب".
ووافقه
الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة (12/480).
1-
فائدة : في انتفاع الطفل
بالبكاء :
قال ابن قيم الجوزية في تحفة المودود بأحكام
المولود (232)
:"لَا يَنْبَغِي
أَن يشق على الْأَبَوَيْنِ بكاء الطِّفْل وصراخه وَلَا سِيمَا لشربه اللَّبن إِذا جَاع
فَإِنَّهُ ينْتَفع بذلك الْبكاء انتفاعًا عَظِيمًا فَإِنَّهُ يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه
ويفسح صَدره ويسخن دماغه ويحمي مزاجه ويثير حرارته الغريزية ويحرك الطبيعة لدفع مَا
فِيهَا من الفضول وَيدْفَع فضلات الدِّمَاغ من المخاط وَغَيره".
2-
فائدة : في بكاء الطفل عند ولادته :
قال ابن قيم الجوزية في تحفة المودود بأحكام المولود
(287)
:"بكاء الطِّفْل
سَاعَة وِلَادَته يدل على صِحَّته وقوته وشدته وَإِذا وضع الطِّفْل يَده أَو إبهامه
أَو إصبعه على عُضْو من أَعْضَائِهِ فَهُوَ دَلِيل على ألم ذَلِك الْعُضْو وكل الْحَيَوَان
بالطبع يُشِير إِلَى مَا يؤلمه من بدنه إِمَّا بِيَدِهِ أَو بفمه أَو بِرَأْسِهِ أَو
بِذَنبِهِ فَلَمَّا كَانَ الطِّفْل عادمًا للنطق أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ أَو يَده إِلَى
مَوضِع ألمه كالحيوان البهيم".
3-
فائدة : في ضرب الولد للتأديب لا
للتعذيب :
قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين
(6/296)
:"المقصود
بالتأديب هو الإصلاح وليس المقصود بالتأديب الإيلام والإيجاع، ولذلك لا يجوز للإنسان أن يضرب الولد ما دام يمكن أن يتأدب بدون
الضرب، فإذا لم يَتَأَتَ الأدب إلا بالضرب فله أن يضرب، وإذا ضرب فإنه يضرب ضربًا غير مبرح".
كتبه :
أد. أحمد بن عمر بن
سالم بازمول
الأحد
21 ذو الحجة 1447هجري