حديث لا يصح مشتهر في مواقع التواصل في "خَيْر الْكَلَامِ مَا قَلَّ وَدَلَّ" مع ذكر حديث ثابت يغني عنه

 

حديث لا يصح مشتهر في مواقع التواصل

في "خَيْر الْكَلَامِ مَا قَلَّ وَدَلَّ"

مع ذكر حديث ثابت يغني عنه

 

قال النَّبِيُّ ﷺ :"خَيْرُ الْكَلَامِ مَا قَلَّ وَدَلَّ وَلَمْ يَطُلْ فَيَمَلَّ".

لا أصل له؛ ينسب إلى النبي ﷺ ولم أقف عليه في شيء من كتب الحديث المطبوعة !

ونُسِبَ إلى علي بن أبي طالب، وابنه الحسن رضي الله عنهما، ولم أقف عليه في شيء من كتب الحديث المطبوعة.

قال الروياني في بحر المذهب (1/27) :"قال علي بن أبي طالب، والحسن بن علي رضي الله عنهما :"خير الكلام ما قل ودلّ، ولم يطل فيمل".  ويروى هذا مرفوعًا إلى النبي ﷺ وفيه نظر".

ما يغني عن الحديث الضعيف:

ويغني عنه ما رواه أَبو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى ...".

أخرجه الإمام أحمد في المسند (36/52رقم21721).

وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/804رقم443).

وما رواه أَبو وَائِلٍ شقيق، قَالَ: كَانَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا".

أخرجه البخاري في الصحيح (1/25رقم70)، ومسلم في الصحيح (4/2173رقم2821).

وما روته أم المؤمنين عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، :"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ العَادُّ لَأَحْصَاهُ".

أخرجه البخاري في الصحيح (4/190رقم3567)، ومسلم في الصحيح (4/2298رقم2493).

وما رواه أَبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا تُبَالِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ".

أخرجه النسائي في السنن الكبرى (9/310رقم10609).

وصححه الألباني في التعليقات الحسان (2/214رقم833).

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الثلاثاء 16 ذو الحجة 1447هجري