الكتب

أحاديث موضوعة مكذوبة مشتهرة في مواقع التواصل في ذم السودان والحبش والزنج مع ذكر أدلة بخلافها وتبين بطلانها

 

أحاديث موضوعة مكذوبة مشتهرة في مواقع التواصل

في ذم السودان والحبش والزنج

مع ذكر أدلة بخلافها وتبين بطلانها

 

1- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ذُكِرَ السُّودَانُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ :"دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ، فَإِنَّمَا الْأَسْوَدُ بِبَطْنِهِ، وَفَرْجِهِ".

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/191رقم11463).

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/157رقم727) :"موضوع".

2- عن أُمّ أَيْمَنَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ :"إِنَّمَا الْأَسْوَدُ بِبَطْنِهِ وَفَرْجَهِ".

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (25/89رقم229).

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (7/202رقم3218) :"موضوع".

3- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَمْنَعُ حَبَشَ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَأْتُوكَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ تَرُدَّهُمْ قَالَ ﷺ :"لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ، إِذَا جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لخُلَّتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وبأسٌ عِنْدَ الْبَأْسِ".

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/428رقم12213).

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/158رقم728) :"موضوع".

4- عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :"الزَّنْجِيُّ إِذَا شَبِعَ زَنَى وَإِذَا جَاعَ سَرَقَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَسَمَاحَةً وَنَجْدَةً".

أخرجه أبو سعيد الأشج في حديثه (126رقم52).

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/158رقم729) :"موضوع".

5- عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إِيَّاكُمْ وَالزَّنْجَ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ".

أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (1/370).

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/159رقم730) :"موضوع".

وقال مرة (11/69رقم5041) :"باطل".

فائدة : قال ابن قيم الجوزية في المنار المنيف في الصحيح والضعيف (101) :"أَحَادِيثُ ذَمِّ الْحَبَشَةِ وَالسُّودَانِ كُلُّهَا كَذِبٌ.

-    كَحَدِيثِ "الزِّنْجِيُّ إِذَا شَبِعَ زَنَى وَإِذَا جَاعَ سَرَقَ".

-    وَحَدِيثِ "إِيَّاكُمْ وَالزِّنْجِيَّ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ".

-    وَحَدِيثِ "دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ إِنَّمَا الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ".

-    وَحَدِيثِ "رَأَى طَعَامًا فَقَالَ لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ الْعَبَّاسُ: لِلْحَبَشَةِ أُطْعِمُهُمْ قَالَ: لا تَفْعَلْ إِنَّهُمْ إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا".

أدلة تدل على بطلان هذه الأحاديث المكذوبة :

ويدل على بطلانها قوله تعالى âيَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌá.

قال ابن كثير في التفسير (7/386) :"أَيْ: إِنَّمَا تَتَفَاضَلُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِالتَّقْوَى لَا بِالْأَحْسَابِ".

وقال السعدي في تيسير الكريم الرحمن (802) :"الكرم بالتقوى، فأكرمهم عند الله، أتقاهم، وهو أكثرهم طاعة وانكفافًا عن المعاصي، لا أكثرهم قرابة وقومًا، ولا أشرفهم نسبًا".

عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ :"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ"، قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللهِ، ... إلى أن قَالَ ﷺ :"لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ".

أخرجه الإمام أحمد في المسند (38/474رقم23489).

قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/412) :"إسناد صحيح".

وقال الشيخ مقبل الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (1/23رقم14) :"هذا حديث صحيحٌ".

وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (6/450رقم2700) :"هذا إسناد صحيح".

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ :"انْظُرْ، فَإِنَّكَ لَيْسَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ إِلَّا أَنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى".

أخرجه الإمام أحمد في المسند (35/321رقم21407).

وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (1/315رقم1505).

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (7/203) في بيان حديث في ذم الأسود :"باطل ظاهر البطلان؛ لمخالفته لما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام أن المدح والقدح ليس على اللون والجنس؛ وإنما على العمل الصالح؛ âإِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْá، وقوله ﷺ :"لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوي".

وقال الإمام ابن باز في مجموع الفتاوى (5/146) :"الحكم في دين الله أنه لا فضل لأحد منهم على أحد إلا بالتقوى سواء سمي قبليًا أو خضيريًا أو مولى أو أعجميًا كلهم على حد سواء. لا فضل لهذا على هذا ولا هذا على هذا إلا بالتقوى".

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الأربــــــعـــــــــاء

ذو القـــ27 ـــعـــــــ1447ه ــــــــدة