حديثان
ضعيفان مشتهران في مواقع التواصل
في التحذير من الرياء والسمعة وطلب الدنيا
بعمل الآخرة
مع ذكر ما يغني عنهما
1- عَنْ ابْنِ
عُمَرَ، رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ :"إِنَّ
اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ،
وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ
الحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا، فَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ".
أخرجه الترمذي
في السنن (4/604رقم2405).
وقال الألباني
في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (234) :"ضعيف".
2- وعن أَبِي هُرَيْرَةَ،
رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"يَخْرُجُ
فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ
جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ، وَقُلُوبُهُمْ
قُلُوبُ الذِّئَابِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَبِي يَغْتَرُّونَ، أَمْ عَلَيَّ
يَجْتَرِئُونَ؟ فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ
الحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا".
أخرجه الترمذي
في السنن (4/604رقم2404).
وقال الألباني
في ضعيف الترغيب والترهيب (1/23) :"ضعيف جدًا".
غريب الحديث :
قوله :"يَخْتِلُونَ" قال ابن الأثير في النهاية
في غريب الحديث (2/9) :"أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة. يقال ختله يختله إذا خدعه
وراوغه".
قوله :"يَجْتَرِئُونَ" قال الصنعاني في التحبير
لإيضاح معاني التيسير (4/455) :""الاجْتِرَاء" الجسارة على الشيء.
ما يغني عن
الحديثين الضعيفين :
ويغني عنهما :
قوله تعالى âمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ
كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ
نَصِيبٍá (الشورى: 20)
قال السعدي في
التفسير (757) :" âوَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ
الدُّنْيَاá
بأن: كانت الدنيا هي مقصوده وغاية مطلوبه، فلم يقدم لآخرته، ولا رجا
ثوابها، ولم يخش عقابها. âنُؤْتِهِ مِنْهَاá
نصيبه الذي قسم له، âوَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍá
قد حرم الجنة ونعيمها، واستحق النار وجحيمها.
وهذه الآية، شبيهة
بقوله تعالى: âمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ
أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَá
إلى آخر الآيات".
ويغني أيضًا :
ما رواه أُبَيُّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"بَشِّرْ هَذِهِ
الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ، وَالنَّصْرِ، وَالرِّفْعَةِ
فِي الدِّينِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَهُ
فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ".
أخرجه الإمام
في المسند (35/148رقم21224).
وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب
(1/117رقم23).
ما رواه
جُنْدَب رضي الله عنه، قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ
بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ".
أخرجه البخاري
في الصحيح (8/104رقم6499)، ومسلم في الصحيح (4/2289رقم2987).
قال المنذري
في الترغيب والترهيب (1/118) :"(سمَّع) بتشديد الميم، ومعناه: من أظهر عمله للناس
رياء؛ أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة، وفضحه على رؤوس الأشهاد".
وقَالَ عَبْدُاللَّهِ
بن مسعود رضي الله عنه :"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ
فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً،
فَإِذَا غُيِّرَتْ، قَالُوا: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ؟ قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا
عَبْدِالرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ،
وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ
الآخِرَةِ".
أخرجه الدارمي
في المسند (1/115رقم192).
وصححه لغيره الألباني في
صحيح الترغيب والترهيب(1/155رقم111).
كتبه
:
أد.
أحمد بن عمر بن سالم بازمول
الأحد
15
/ رجب / 1447هجري