سؤال وجواب عن حديث في صيام نوح عليه السلام يوم عاشوراء

 

سؤال وجواب

عن حديث في صيام نوح عليه السلام يوم عاشوراء

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أما بعد :

فقد سئلت عن حديث صيام نوح عليه السلام يوم عاشوراء لأنه اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي !

من أخرجه ؟ وما درجته ؟ وهل ثبت في السنة عن نوح عليه السلام أنه صام عاشوراء ؟

فأجبت بقولي : لم أقف على حديث ثابت في ذلك .

وقد وقفت على حديثين :

الأول : عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ صَامُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ :"مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟" قَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللهُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْغَرَقِ، وَغَرَّقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ، وَهَذَا يَوْمُ اسْتَوَتْ فِيهِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ، فَصَامَ نُوحٌ وَمُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :"أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ"، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّوْمِ".

أخرجه الإمام أحمد في المسند (14/335رقم8717).

 وإسناده ضعيف.

وعَنْ سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"فِي رَجَبٍ حَمَلَ اللهُ نُوحًا فِي السَّفِينَةِ فَصَامَ رَجَبًا، وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا، فَجَرَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، آخِرُ ذَلِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ أُهْبِطَ عَلَى الْجُودِيِّ فَصَامَ نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ وَالْوَحْشُ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (6/69رقم5538).

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة (11/691رقم5413) :"موضوع".

ويغني عنه :

ما رواه ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟" فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ".

أخرجه البخاري في الصحيح (3/44رقم2004)، ومسلم في الصحيح (2/796رقم1130).

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول