أحاديث لا تثبت في التحذير من الفتن مع ذكر أحاديث ثابتة تغني عنها

 

أحاديث لا تثبت

في التحذير من الفتن

مع ذكر أحاديث ثابتة تغني عنها

 

1 – عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ قَتْلَاهَا فِي النَّارِ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ".

أخرجه أبو داود في السنن (4/102رقم4265).

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (7/216رقم3229) :"ضعيف".

غريب الحديث :

قوله :"تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ"؛ قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (5/79) :"أي تستوعبهم هلاكًا".

2- عن أبي هريرة، أن رسولَ الله ﷺ قال :"ستكونُ فِتنةٌ صمَّاءُ بكمْاءُ عَمياءُ، مَنْ أشرَفَ لها استشرفَتْ له، وإشرافُ اللسانِ فيها كوقوع السيفِ".

أخرجه أبو داود في السنن (6/321رقم4264).

وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (479رقم3257) :"ضعيف".

غريب الحديث :

قوله :"مَنْ أشرَفَ لها استشرفَتْ له"؛ قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (2/462) :"أي من تطلع إليها، وتعرض لها، واتته فوقع فيها".

3- وعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إِيَّاكُمْ وَالْفِتَنَ، فَإِنَّ اللِّسَانَ فِيهَا مِثْلُ وَقْعِ السَّيْفِ".

أخرجه ابن ماجه في السنن (رقم3968).

وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (5/500رقم2479) :"ضعيف جدًا".

ويغني عن الأحاديث الضعيفة :

1- ما رواه أَبو هُرَيْرَةَ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ :"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقترَبَ! مِنْ فِتْنَةٍ عَمْياءَ صَمَّاء بَكْماء الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي وَيْلٌ للسَّاعي فِيهَا مِنَ اللَّهِ يَوْمَ القيامة".

أخرجه ابن حبان في الصحيح (9/383رقم6670).

وقال الألباني :"صحيح لغيره ـ وقد أخرجه الشيخان وغيرهما مُفرَّقاً دون جملة :"مِنْ فتنة عمياء صماء بكماء" ...".

2- وما رواه المقدادِ بن الأسود، قال: قال رسولُ الله ﷺ :"إن السعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتَنَ، إنَّ السعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتَنَ، إن السعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتَنَ، ولَمَن ابتُلِيَ فَصَبَرَ فواهًا".

أخرجه أبو داود في السنن (6/320رقم4263).

وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (2/666رقم975) :"هذا إسناد صحيح على شرط مسلم".

غريب الحديث :

قوله :"فواهًا"؛ قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (5/144) :"قيل: معنى هذه الكلمة التلهف. وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء. يقال: واهًا له. وقد ترد بمعنى التوجع. وقيل: التوجع يقال فيه: آها".

3- وما رواه عبدُ الله بن عمرو: بينما نحنُ حولَ رسول الله ﷺ إذ ذَكَرَ الفتنة، فقال ﷺ :"إذا رأيتُم الناسَ قد مَرِجَتْ عُهودُهم، وخَفَّت أماناتهم، فكانوا هكذا" وشَبَّك بين أصابعه، قال: فقمتُ إليه فقلت: كيف أفعلُ عند ذلك -جعلني الله فداك-؟ قال: "الزَم بيتك، واملِك عليكَ لسانكَ، وخذ بما تعرِفُ، ودَع ما تنكِرُ، وعليك بأمر خاصَّة نفسِكَ، ودع عنك أمرَ العامَّة".

أخرجه أبو داود في السنن (رقم4343).

وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ رقم205).

غريب الحديث :

قوله :"مَرِجَتْ عُهودُهم"؛ قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (4/314) :"أي اختلطت".

4- وما رواه عِيَاض بْن غَنْمٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ، فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ، فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ".

أخرجه أحمد في المسند (24/48رقم15333).

وقال الألباني في ظلال الجنة (2/521رقم1096) :"إسناده صحيح ..".

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الأربعاء

الموافق 2 شعبان 1447هجري

 

 

أحاديث ضعيفة مشتهرة في مواقع التواصل في كفارة الغيبة مع ذكر ما يغني عنها

 

 

أحاديث ضعيفة مشتهرة

في مواقع التواصل

في كفارة الغيبة 

مع ذكر ما يغني عنها

 

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الثلاثاء

24 رجب 1447هجري

1- عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ :"إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله".

أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (105رقم206).

قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (3/118) :"هذا حديث منكر".

وضعفه جدًا السخاوي في الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية (1/141).

2- وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إِذَا اغْتَابَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ فَإِنَّهَا كَفَّارَةٌ لَهُ".

أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (4/222).

وحكم عليه ابن عدي بالوضع.

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (4/26رقم1518) :"موضوع".

3- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : مَنِ اغْتَابَ رَجُلًا، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، غُفِرَ لَهُ".

يَعْنِي غِيبَتَهُ.

أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه (93رقم210).

 قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (4/29رقم1520) :"موضوع".

فائدة : ذكر هذه الأحاديث ابن الجوزي في الموضوعات (3/119)، ثم قال :"هذه الأحاديث ليس فيها شيء صحيح".

ووافقه الذهبي في تلخيصه (294رقم801-803).

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (4/29) :"أرى أن ابن الجوزي لم يبعد عن الصواب حين أورد هذه الأحاديث الثلاثة في الموضوعات".

ما يغني عن الأحاديث الموضوعة :

ويغني عنها ما رواه أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ".

أخرجه البخاري في الصحيح (3/129رقم2449).

قال ابن قيم الجوزية في الوابل الصيب من الكلم الطيب (141-142) في مسألة من اغتاب أخاه المسلم :"هذه المسألة فيها قولان للعلماء - هما روايتان عن الإمام أحمد – وهما : هل يكفي في التوبة من الغيبة للاستغفار للمغتاب، أم لا بد من إعلامه وتحليله؟ والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه، بل يكفيه الاستغفار وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها.

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره.

والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية.

والفرق بينهما ظاهر، فإن الحقوق المالية ينتفع المظلوم بعود نظير مظلمته إليه، فإن شاء أخذها وإن شاء تصدق بها.

وأما في الغيبة فلا يمكن ذلك ولا يحصل له بإعلامه إلا عكس مقصود الشارع ﷺ فإنه يوغر صدره ويؤذيه إذا سمع ما رمى به، ولعله يهيج عداوته ولا يصفو له أبدًا، وما كان هذا سبيله فإن الشارع الحكيم ﷺ لا يبيحه ولا يجوزه فضلًا عن أن يوجبه ويأمر به، ومدار الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها، لا على تحصيلها وتكميلها. والله تعالى أعلم".

وقال شيخنا محمد علي آدم الأتيوبي في البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (40/623) :"عندي الأرجح أن التحلل جائز في الحقوق كلها، مالها، وعرضها".

قلت : وشرطه أن لا تترتب مفسدة على إخباره بغيبته له.

 

حديثان ضعيفان مشتهران في مواقع التواصل في التحذير من الرياء والسمعة وطلب الدنيا بعمل الآخرة مع ذكر ما يغني عنهما

 

حديثان ضعيفان مشتهران في مواقع التواصل

في التحذير من الرياء والسمعة وطلب الدنيا بعمل الآخرة

مع ذكر ما يغني عنهما

 

1- عَنْ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ :"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا، فَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ".

أخرجه الترمذي في السنن (4/604رقم2405).

وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (234) :"ضعيف".

2- وعن أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَبِي يَغْتَرُّونَ، أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ؟ فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا".

أخرجه الترمذي في السنن (4/604رقم2404).

وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/23) :"ضعيف جدًا".

غريب الحديث :

قوله :"يَخْتِلُونَ" قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (2/9) :"أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة. يقال ختله يختله إذا خدعه وراوغه".

قوله :"يَجْتَرِئُونَ" قال الصنعاني في التحبير لإيضاح معاني التيسير (4/455) :""الاجْتِرَاء" الجسارة على الشيء.

ما يغني عن الحديثين الضعيفين :

ويغني عنهما : قوله تعالى âمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍá (الشورى: 20)

قال السعدي في التفسير (757) :" âوَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَاá بأن: كانت الدنيا هي مقصوده وغاية مطلوبه، فلم يقدم لآخرته، ولا رجا ثوابها، ولم يخش عقابها. âنُؤْتِهِ مِنْهَاá نصيبه الذي قسم له، âوَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍá قد حرم الجنة ونعيمها، واستحق النار وجحيمها.

وهذه الآية، شبيهة بقوله تعالى: âمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَá إلى آخر الآيات".

ويغني أيضًا : ما رواه أُبَيُّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ، وَالنَّصْرِ، وَالرِّفْعَةِ فِي الدِّينِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ".

أخرجه الإمام في المسند (35/148رقم21224).

وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/117رقم23).

ما رواه جُنْدَب رضي الله عنه، قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ".

أخرجه البخاري في الصحيح (8/104رقم6499)، ومسلم في الصحيح (4/2289رقم2987).

قال المنذري في الترغيب والترهيب (1/118) :"(سمَّع) بتشديد الميم، ومعناه: من أظهر عمله للناس رياء؛ أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة، وفضحه على رؤوس الأشهاد".

وقَالَ عَبْدُاللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه :"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً، فَإِذَا غُيِّرَتْ، قَالُوا: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ؟ قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ".

أخرجه الدارمي في المسند (1/115رقم192).

وصححه لغيره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(1/155رقم111).

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الأحد

15 / رجب / 1447هجري

حديث ضعيف مشتهر في مواقع التواصل من أذكار الصباح والمساء

 

حديث ضعيف

مشتهر في مواقع التواصل

من أذكار الصباح والمساء

 

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ الْبَيَاضِيّ رضي الله عنهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ :"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ".

 

أخرجه أبو داود في السنن (4/318رقم5073).

وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود :"ضعيف".

 

 

 

كتبه :

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الجمعة

 13 / رجب / 1447هجري

لا تغتر يا عبد الله بعفو الله فترتكب المحرمات وتترك الواجبات

 

لا تغتر يا عبد الله بعفو الله

فترتكب المحرمات وتترك الواجبات

 

قال ابن قيم الجوزية في الداء والدواء (28-35)

:"كَثِيرٌ مِنَ الْجُهَّالِ اعْتَمَدُوا عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَعَفْوِهِ وَكَرَمِهِ، وَضَيَّعُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَنَسُوا أَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ، وَأَنَّهُ لَا يُرَدُّ بِأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، وَمَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْعَفْوِ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ فَهُوَ كَالْمُعَانِدِ. ...

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ :"يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ فِي النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَطُوفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ: مَا أَصَابَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ". ...

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِي الْجَنَّةِ صَبْغَةً، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ". ...

وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ مَا ذَكَرْنَا، فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ نَصَحَ نَفْسَهُ أَنْ يَتَعَامَى عَنْهَا، وَيُرْسِلَ نَفْسَهُ فِي الْمَعَاصِي، وَيَتَعَلَّقَ بِحُسْنِ الرَّجَاءِ وَحُسْنِ الظَّنِّ. ...

وَرُبَّمَا اتَّكَلَ بَعْضُ الْمُغْتَرِّينَ عَلَى مَا يَرَى مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ مَا بِهِ، وَيَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُ، وَأَنَّهُ يُعْطِيهِ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَهَذَا مِنَ الْغُرُورِ. ...

وَقَدْ رَدَّ سُبْحَانَهُ عَلَى مَنْ يَظُنُّ هَذَا الظَّنَّ بِقَوْلِهِ: âفَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي - وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي - كَلَّاá أَيْ لَيْسَ كُلُّ مَنْ نَعَّمْتُهُ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أَكُونُ قَدْ أَكْرَمْتُهُ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنِ ابْتَلَيْتُهُ وَضَيَّقْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أَكُونُ قَدْ أَهَنْتُهُ، بَلْ أَبْتَلِي هَذَا بِالنِّعَمِ، وَأُكْرِمُ هَذَا بِالِابْتِلَاءِ.

وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ:

-    رُبَّ مُسْتَدْرَجٍ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.

-    وَرُبَّ مَغْرُورٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.

-    وَرُبَّ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ".

إعداد :

أد . أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الاثنين 3 جمادى الآخرة 1447هجري

أيتها المرأة المسلمة احذري من التعري وكشف جسدك حتى لا تعاقبي بعدم دخول الجنة ولا يلحقك اللعن

 

أيتها المرأة المسلمة

احذري من التعري وكشف جسدك

حتى لا تعاقبي بعدم دخول الجنة

ولا يلحقك اللعن

 

إعداد

أد . أحمد بن عمر بن سالم بازمول

الأحد

2 جمادى الآخرة 1447هجري

 

 

 


 

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال :"يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ".

أخرجه البخاري في الصحيح (2/49رقم1126).

 

وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ  :"صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا".

أخرجه مسلم في الصحيح (3/1680رقم2128).  

 

وعن عَبْداللَّهِ بْن عَمْرٍو رضي الله عنهما قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ  يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ، كَأَشْبَاهِ الرِّحَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ، كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ".

أخرجه الإمام أحمد في المسند (11/654رقم7083).

وحسنه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (6/411-418رقم2683).

قوله ﷺ :"كاسيات عاريات"

قال العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله في مجموع الفتاوى (9/427) :"هذا وعيد عظيم ... النساء الكاسيات العاريات هن اللاتي يلبسن كسوة لا تسترهن إما لقصرها وإما لرقتها، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة، مثل أن يكشفن رؤوسهن أو صدورهن أو سيقانهن أو غير ذلك من أبدانهن، وكل هذا نوع من العري، فالواجب تقوى الله".

وقال أيضًا رحمه الله في التبرج (16-17)

:"هذا تحذير شديد من التبرج والسفور. ولبس الرقيق والقصير من الثياب، والميل عن الحق والعفة، وإمالة الناس إلى الباطل ... ووعيد لمن فعل ذلك بحرمان دخول الجنة. نسأل الله العافية من ذلك".

وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في اللقاء الشهري (20/18)

:"لا يجوز للمرأة أن تلبس إلا ثيابًا فضفاضة واسعة سابغة.

ولا يحل أن تلبس لباسًا ضيقًا، ولا أن تلبس لباسًا يكشف صدرها حتى ربما يخرج بعض أثدائها ولا يحل للمرأة أن تلبس بنطلونًا، كما بدأ ينتشر بين النساء البنطلون لا يصح إلا مع الزوج خاصة، وبشرط أن يكون هذا البنطلون ليس على تفصيل بنطلونات الرجال.

وإني أحذر النساء من الانزلاق في هذه الملابس التي تؤدي إلى الفتنة، أو إلى التشبه بنساء كافرات، وأقول: اتقين الله في أنفسكن، واتقين الله في ذريتكن، واتقين الله في مجتمعكن؛ لأن العقوبة إذا نزلت فليست خاصة بل تعم ...

وهذه الألبسة الضيقة أو القصيرة أو المفتوحة أو الرهيفة تدخل في عموم قوله "كاسيات عاريات" كما نص على ذلك أهل العلم، فأحذر أخواتنا من هذه الألبسة، وأقول: عليكن بهدي السلف الصالح".

وقال أيضًا رحمه الله في شرح رياض الصالحين (6/373-375)

:"قيل كاسيات عاريات أي عليهن كسوة حسية لكن لا تستر إما لضيقها وإما لخفتها تكون رقيقة ما تستر وإما لقصرها كل هذا يقال للمرأة التي تلبس ذلك إنها كاسية عارية ...".


 

وقوله ﷺ :"لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها"

قال العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله في مجموع الفتاوى (6/356)

:"هذا وعيد شديد، ولا يلزم من ذلك كفرهن ولا خلودهن في النار كسائر المعاصي، إذا متن على الإسلام، بل هن وغيرهن من أهل المعاصي كلهم متوعدون بالنار على معاصيهم، ولكنهم تحت مشيئة الله إن شاء سبحانه عفا عنهم وغفر لهم وإن شاء عذبهم، كما قال عز وجل في سورة النساء في موضعين: âإِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُá".

وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (6/373-375)

نعوذ بالله يعني لا يدخلن الجنة ولا يقربنها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا من مسيرة سبعين عامًا أو أكثر ومع ذلك لا تقرب هذه المرأة الجنة - والعياذ بالله - لأنها خرجت عن الصراط فهي كاسية عارية مميلة مائلة على رأسها ما يدعو إلى الفتنة والزينة.

وفي هذا دليل على تحريم هذا النوع من اللباس؛ لأنه توعد عليه بالحرمان من الجنة وهذا يدل على أنه من الكبائر".

 

معادة أهل الحق خسارة

 

احْذَرْ : مُعَادَاةِ أَهْلِ الْحَقِ ؛ فَإنَّها خَسَارَةٌ

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ".

أخرجه البخاري في الصحيح (8/105رقم6502)

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في الفوائد (74)

:"اجْتَنِبْ مَنْ يُعَادِي أَهْلَ الْكتابِ وَالسّنةِ ؛ لِئَلَّا يُعْدِيك خُسْرَانهُ".

كتبه

أد. أحمد بن عمر بن سالم بازمول